قامت حركة "هناك حد" سنة 1982، مع ابتداء حرب لبنان. منذئذٍ يعمل أعضاؤها ضد الحرب الاختيارية والإحتلال، ويدعون لتطويرالمجتمع المدني والديموقراطي في إسرائيل.

أوضحت حركة "هناك حد" ان على كل مواطن ومواطنة في أي دولة ديموقراطية- حتى الجنود منهم - ان يقرر وتقرر أين تقع خطوطهم الحمراء. بكلمات أخرى، بأي الأعمال لا يشتركون بصفتهم أعضاء في مجتمع ديموقراطي. وهكذا، فان ما ينفذه أعضاء "هناك حد" هو رفض انتقائي. بمجرد تحويل عملية الرفض الشخصية الى عملية سياسية علنية، تحدى أعضاء الحركة النظرة التي تضع الجيش والخدمة به، إجبارية كانت أم احتياطية، برأس سلم واجبات المواطنة. كما أنهم أوجدوا رأيًا عامًا ضد الحرب في لبنان وضد القمع والاحتلال في المناطق المحتلة. لقد دعمت "هناك حد"، طول سنوات عملها، الجنود الذين يرفضون الخدمة فعليًا وعائلاتهم، تمامًا كأولائك الذين ما زالوا يفكرون بإمكانية الرفض.

تدير"هناك حد" خطًا دافئًا لإرشاد الجنود الرافضين للتجنيد وأولائك الذين يفكرون بالرفض في المستقبل، عبر هذا الخط تعطى الاستشارة عن معنى الرفض وقيمته، كما وتعطى نصائح عملية حول معاملة الجيش للرافضين، ويمكن تعلم كيفية التهيؤ للإقامة في السجون العسكرية. رقم هذا الخط هو 6250271-02.

تتم مساعدة "هناك حد" للرافضين الذين سجنوا، أو الذين يواجهون مشاكل مادية بسبب رفضهم، عن طريق "صندوق هناك حد" - صندوق دعم رافضي خدمة الذين يعانون من محنة مادية. تدعم "هناك حد" عائلات رافضي الخدمة وتنظم مظاهرات تضامن أمام السجون العسكرية اثناء تواجد هؤلاء الرافضين فيها. بالمقابل، ونزولاً عند رغبة رافضي التجنيد، تنشر "هناك حد" نص الرفض حتى تعزز الوعي العام بموضوع الرفض الضميري والرفض السياسي.

منذ تاسيسها خلال حرب لبنان، وإعلان العريضة التي تنادي للرفض الانتقائي للخدمة في لبنان، نشرت "هناك حد" أربعة إعلانات رفض إضافية، كما ركزت عملها في مقاومة سياسة وعمل الجيش الإسرائيلي في المناطق المحتلة. لقد وقّع قرابة الثلاثة آلاف جندي على الاعلان الأول. ولقد حوكم حوالي 170 منهم وسجنوا لفترات متباينة بسبب رفضهم التجند والخدمة في لبنان.

1982
إننا قد أقسمنا على الحفاظ على سلامة وأمن دولة إسرائيل. مخلصون نحن لهذا القسم، لذلك نتوجه إليكم بطلب السماح لنا بتأدية خدمتنا الإحتياطية داخل حدود إسرائيل وليس على أرض لبنان.

لطالما اعترفت "هناك حد" بأن حدود دولة إسرائيل هي حدود الخط الاخضر وطالبت بالتفاوض مع الشعب الفلسطيني. في سنة 1986، سنة واحدة قبل انطلاق الانتفاضة الاولى، بدات "هناك حد" بتنظيم أحداث يوم استقلال بديل وعمليات تحديد الخط الأخضر، في نفس الوقت، بادرت الحركة بنشر عريضة رفض التجنيد والخدمة في المناطق المحتلة، وقد وقع قرابة مئة جندي إحتياطي على هذه العريضة.

خلال فترة الانتفاضة الاولى، وقع أكثر من 2500 جندي احتياطي على إعلان رفض الاشتراك بقمع الثورة في المناطق المحتلة. حوكم قرابة ال180 منهم وسجنوا لفترات متباينة لمجرد رفضهم الاشتراك بعمليات الإحتلال والقمع.

1986
إن الثورة في المناطق المحتلة وقمعها الوحشي على يد الجيش الاسرائيلي يثبتان كم هو باهظ ثمن استمرار الاحتلال وانعدام حل مدني. وإننا، الجنود الاحتياطيون في الجيش الاسرائيلي، نعلن عدم قدرتنا على مواصلة تحمل عبئ المشاركة والمسؤولية اتجاه هذا التراجع المبدأي والسياسي. وعلى ذلك، فاننا نعلن رفضنا للاشتراك بقمع الثورة والتمرد بالمناطق المحتلة.

بعد توقيع اتفاقية أوسلو، سنة 1993، قررت "هناك حد" أن توقف نشاطها السياسي العلني طالما استمرت المفاوضات مع قادة الشعب الفلسطيني، ولكنها أقرت أيضًا بأنها ستستمر بدعم ومساعدة رافضي الخدمة في المناطق المحتلة. مع انطلاقة الانتفاضة الثانية بدأت حركة "هنالك حد" بجمع التوقيعات على عريضة جديدة.

2000
على الرغم من أنه يبدو أن هنالك حكم ذاتي فلسطيني –على ما يقارب خُمس الأراضي المحتلة- إلا أن الاحتلال مستمر. لم تكبح سنين تعدت الثلاثين النضال الفلسطيني لأجل التحرير القومي. ليست الحرب التي تخوضها اسرائيل لأجل أراضي "أرئيل" و"بيت ايل"، والدفاع عن مشاغبي "ايتامار" و"بيت هداسا"، واستمرار احتلال "نيتساريم" و"كريات أربع"، واستمرار السيطرة على "قبر راحيل" و"النبي صاموئيل"، كل هذه ليست حربنا!
إننا، جنود وجنديات جيش الدفاع الاسرائيلي، نعلن أننا لن نشترك في قمع الشعب الفلسطيني المستمر في الأراضي المحتلة، ولن نشترك في عمليات حراسة وضبط أمن المستوطنات المستعملة لذلك.

نتيجة تعاظم رفض المرشحين والمرشحات للخدمة الأمنية الأشتراك بعمليات القمع والحتلال، عدلت "هناك حد" نص تصريح أعضائها ونشرت إعلانًا مدنيًا شاملاً من قبل مرشحين للخدمات الأمنية وجنود آخرين.

2004
لم تكبح سنوات الاحتلال الطويلة النضال الفلسظيني لأجل التحرير القومي، والاحتلال مستمر...
ليست الحرب التي تخوضها حكومة إسرائيل لأجل أراضي "أرئيل" و"بيت إيل"، والدفاع عن مشاغبي "إيتامار" و"بيت هداسا"، واستمرار احتلال "نيتساريم" و"كريات أربع"، واستمرار السيطرة على "قبر راحيل" و"النبي صاموئيل"، كل هذه ليست حربنا!
إننا، مرشحين ومرشحات للخدمة، جنود وجنديات، نعلن أننا - كمواطنين مسؤولين - لن نشترك في استمرار قمع الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، ولن نشترك في عمليات حراسة وضبط الأمن في المستوطنات المستعملة لذلك.